الشيخ محمد علي الأنصاري

190

الموسوعة الفقهية الميسرة

- ولا يصحّ من المكره كسائر تصرّفاته ، ومنها طلاقه . - ولا يصحّ من الغافل والساهي والنائم والسكران وكلّ من ارتفع قصده لسبب ما . ولا يشترط إسلام المؤلي ولا حرّيته ، فيقع من الكافر المعتقد باللّه - لأنّه يصحّ منه الحلف باللّه - ومن المملوك . ويصحّ من الخصيّ لإمكانه الإيلاج وإن لم ينزل . نعم ، في وقوعه من المجبوب - وهو مقطوع الذكر - إذا لم يبق منه ما يتحقّق به الجماع والإيلاج قولان : الأوّل - الوقوع ، وهو قول الشيخ في المبسوط « 1 » ، والمحقّق « 2 » ، والعلّامة في التحرير « 3 » ، والإرشاد « 4 » ، وصاحب الجواهر « 5 » . الثاني - عدم الوقوع ، وهو مختار العلّامة في المختلف « 6 » ، وولده في الإيضاح « 7 » ، والشهيد الثاني « 8 » ؛ وعلّلوه بما يلي : أوّلا - بفقد شرط الصحّة وهو الإضرار بالزوجة بسبب ترك الوطء ؛ لأنّه غير قادر على الوطء حسب الفرض ، فيكون إضراره لها بترك الوطء ممتنعا . وثانيا - بكونه حلفا على أمر ممتنع ، فلا ينعقد ، مثل الحلف على الصعود إلى السماء . ثالثا - في المؤلى منها : يشترط في المؤلى منها أن تكون زوجة مدخولا بها ، بلا خلاف ، كما قيل « 1 » . ويدلّ على ذلك : - قوله تعالى : لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ . . . « 2 » ، فيختصّ الإيلاء بالزوجة ؛ لانصراف لفظ « النساء » إليها ، فلا يشمل المنكوحة بملك اليمين . - وقوله عليه السّلام في صحيحة محمّد بن مسلم : في المرأة التي لم يدخل بها زوجها : « لا يقع عليها إيلاء ، ولا ظهار » « 3 » . - وقول أبي عبد اللّه عليه السّلام في خبر أبي الصباح الكناني : « لا يقع الإيلاء إلّا على امرأة قد دخل بها زوجها » « 4 » .

--> ( 1 ) انظر المبسوط 5 : 142 - 143 . ( 2 ) انظر الشرائع 3 : 84 . ( 3 ) انظر التحرير 4 : 111 . ( 4 ) انظر الإرشاد 2 : 57 . ( 5 ) انظر الجواهر 33 : 305 . ( 6 ) انظر المختلف 7 : 454 . ( 7 ) انظر إيضاح الفوائد 3 : 423 . ( 8 ) انظر المسالك 10 : 133 . 1 انظر : كشف اللثام 8 : 265 ، والجواهر 33 : 307 . 2 البقرة : 226 . 3 الوسائل 22 : 316 ، الباب 8 من أبواب الظهار ، الحديث 2 . 4 الوسائل 22 : 345 ، الباب 6 من أبواب الإيلاء ، الحديث 2 .